ابن هشام الأنصاري
324
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ويتعيّن التوجيه الأول في قوله : * فإني وقيّار بها لغريب * ( 1 )
--> - وسكون الدال والنون مفتوحة أو مكسورة - والثاني من هذه الألفاظ وصف بالمصدر فلا يثنى ولا يجمع . الإعراب : « خليلي » منادى بحرف نداء محذوف ، منصوب بالياء لأنه مثنى ، وياء المتكلم مضاف إليه « هل » حرف استفهام « طب » مبتدأ ، وخبره محذوف ، والتقدير : هل طب موجود ، أو هل طب لنا « فإني » الفاء حرف دال على التعليل ، إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه « وأنتما » الواو حرف عطف ، أنتما : مبتدأ « وإن » الواو عاطفة على محذوف ، والتقدير : إن بحتما بالهوى ، وإن لم تبوحا بالهوى ، إن : حرف شرط جازم « تبوحا » فعل مضارع فعل الشرط ، مجزوم بحذف النون ، وألف الاثنين فاعله « بالهوى » جار ومجرور متعلق بتبوحا « دنفان » خبر المبتدأ - الذي هو أنتما - مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى ، وخبر إن محذوف يدل عليه خبر المبتدأ ، والتقدير : فإني دنف وأنتما دنفان . ولا يجوز في هذا البيت أن يجعل الخبر المذكور لأن . ويكون خبر المبتدأ محذوفا لأن من شرط الخبر أن يطابق مبتدأه إفرادا وتثنية وجمعا ، واسم إن هنا مفرد ، والخبر المذكور مثنى ، فهو مطابق للمبتدأ ، لا لاسم إن ، كما لا يجوز أن يكون « وأنتما » معطوفا على ياء المتكلم في « فإني » ويكون « دنفان » خبرا عن الجميع ؛ لذلك السبب نفسه ، وستعرف حقيقته في بيان الاستشهاد بالبيت . الشاهد فيه : قوله : « فإني وأنتما دنفان » فإنه يتعين أن يكون قوله : « أنتما » مبتدأ خبره قوله : « دنفان » ويكون خبر « إن » محذوفا لدلالة خبر المبتدأ عليه . وأصل الكلام : فإني دنف وأنتما دنفان . والسبب في ذلك أن قوله : « دنفان » لا يصلح أن يكون خبرا لأن فقط ، من جهة أن اسمها مفرد والمثنى لا يصلح أن يكون خبرا عن المفرد ، ولا يصح أن يكون خبرا عن اسم إن وما بعده لأن الجميع جمع ، فتعين ما ذكرناه أولا - وهو أن يكون « دنفان » خبرا عن المعطوف الذي هو أنتما . ويكون الكلام من عطف جملة المبتدأ والخبر على جملة « إن » واسمها وخبرها . ( 1 ) هذا هو الشاهد رقم 142 الذي سبق شرحه قريبا ، ويريد المصنف أن يقول إن قوله : « لغريب » يجب أن يكون خبر « إن » ويكون قوله : « وقيار » مبتدأ حذف خبره لدلالة خبر -